شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
42
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
النبوّات ، ومنزل الرسالات ، وهادي الضالين ، ودليل المتحيرين ، وخالق الملائكة أجمعين ، محيي الموتى ، وهو الذي يثيب المحسنين ، ويجازي المسيئين ، يكرم المؤمنين ، ويمحق الكافرين ، ديّان يوم الدين ، يوم يقوم الناس لرب العالمين . خالق الجنة والجحيم ، ومن يغفر للعاصين من أهل الايمان وهو سبحانه نبع الخير في الوجود ، وما هذا الوجود إلّاشعاع من فيض رحمته الواسعة ، وقد وسعت رحمته كل شيء ، وكل شيء هنا لا يمكن أن يتصوره خيالنا أو تجتازه أوهامنا فلو كان الشجر كله أقلام والبحار مداداً وكان البشر كله كُتّاباً لنفد البحر ولعجز البشر وما انتهت كلمات اللَّه وآثاره وموجوداته . فهل يمكن أن نتصور رحمة اللَّه التي غمرت كل شيء وكل شيء هو جزء من هذه الرحمة الواسعة الشاسعة ؟ ! لا أبداً إنّ عقولنا لا تدرك ذلك وخيالنا الوثاب لا يمكن أن يتصور أبداً . عالم الوجود ولكن هلموا لنتأمل جزءً متناهياً جداً في الصغر من صرح الوجود العظيم . هذا الانسان الذي يعيش على جزء بسيط على كوكب صغير في هذا العالم الفسيح المغمور بالنعيم والمواهب الإلهية . أجل إن هذا الوجود الكبير بكل دقائقه الصغيرة إلى مجرّاته الكبيرة كل هذا يتألف من ذرات متناهية في الصغر لا يمكن رؤيتها أبداً بل يستحيل رؤيتها حتى أدق وأعقد المكرسكوبات إن رأس الإبرة يتكون من « 000 ، 000 ، 000 ، 000 ، 000 ، 000 ، 55 » أي 55 مليون مليون مليون ذرّة ! ! ! ومع كل هذا التناهي المدهش في الصغر فان الذرة هي الأخرى تنقسم إلى ثلاثة أجزاء هي : الألكترون ، البروتون والنيوترون .